الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
148
أصول الفقه ( فارسى )
1 - ان يكون المطلوب صرف وجود الشىء بلا قيد و لا شرط ، بمعنى انه يريد الا يبقى مطلوبه معدوما ، بل يخرج من ظلمة العدم إلى نور الوجود لا أكثر ، و لو بفرد واحد . و لا محالة - حينئذ - ينطبق المطلوب قهرا على أول وجوداته ، فلو أتى المكلف بما أمر به أكثر من مرة فالامتثال يكون بالوجود الأول ، و يكون الثانى لغوا محضا ، كالصلاة اليومية . 2 - ان يكون المطلوب الوجود الواحد بقيد الوحدة ، أى به شرط الا يزيد على أول وجوداته فلو أتى المكلف حينئذ بالمأمور به مرتين لا يحصل الامتثال أصلا ، كتكبيرة الاحرام للصلاة ، فان الإتيان بالثانية عقيب الاولى مبطل للاولى و هى تقع باطلة ؛ 3 - ان يكون المطلوب الوجود المتكرر ، اما به شرط تكرره فيكون المطلوب هو المجموع بما هو مجموع ، فلا يحصل الامتثال بالمرة أصلا كركعات الصلاة الواحدة ، و اما لا به شرط تكرره بمعنى انه يكون المطلوب كل واحد من الوجودات كصوم ايام شهر رمضان ، فلكل مرة امتثالها الخاص . و لا شك ان الوجهين الاخيرين يحتاجان إلى بيان زائد على مفاد الصيغة . فلو اطلق المولى و لم يقيد باحد الوجهين - و هو فى مقام البيان - كان إطلاقه دليلا على إرادة الوجه الأول . و عليه يحصل الامتثال - كما قلنا - بالوجود الأول و لكن لا يضر الوجود الثانى ، كما انه لا أثر له فى الامتثال و غرض المولى . و مما ذكرنا يتضح ان مقتضى الإطلاق جواز الإتيان بافراد كثيرة معا دفعة واحدة و يحصل الامتثال بالجميع . فلو قال المولى : تصدق على مسكين ، فمقتضى الإطلاق جواز الاكتفاء بالتصدق مرة واحدة على مسكين واحد ، و حصول الامتثال بالتصدق على عدة مساكين دفعة واحدة ، و يكون امتثالا واحدا بالجميع لصدق صرف الوجود على الجميع ، اذ الامتثال كما يحصل بالفرد الواحد يحصل بالأفراد المجتمعة بالوجود .